فن الخليج

من الاقتناء إلى المعرفة.. كيف حوّل عمرو راشد شغفه بالعطور إلى محتوى نوعي؟

بدأت الحكاية كهواية، مجرد حب وشغف لاقتناء العطور، لكنها بالنسبة لعمرو راشد، الشهير بـ “أبو راشد الغامدي”، تحولت إلى مسار مختلف تمامًا.

 

لم يرد عمرو أن يكون مجرد مقتني عطور، بل أراد أن يفهم، لماذا صُمم هذا العطر بهذه الطريقة؟ ما الفكرة وراءه؟ كيف تتداخل نوتاته؟ هذا الفضول هو ما قاده لإنشاء محتواه عبر حسابه a.1007.a، ليقدم مراجعات لا تشبه السائد.

 

هو لا يقول لك “هذا العطر جميل، اشتروه”، بل يأخذك في رحلة داخل العطر نفسه، يحدثك عن تركيبته، عن تدرجه من الافتتاحية إلى القاعدة، عن العائلات الشمية، عن المواد المستخدمة، وعن القصة التي تقف خلف كل إصدار.

 

هذا الأسلوب المختلف جعله يحظى بثقة الجمهور والعلامات في نفس الوقت، اليوم يتلقى عينات ومنتجات للتجربة من دور عطور مختلفة، لكنه يضع شرطًا ثابتًا: أن يقول رأيه بتجربته الشخصية الحرة، بعيدًا عن أي توجيه إعلاني.

 

بلغة الأرقام، ما يقدمه أبو راشد هو جهد ضخ، في الأشهر الثمانية الأولى من 2026 فقط، راجع 138 عطرًا، نصفها تقريبًا – 54 عطرًا – من إصدارات 2026 الجديدة، بمتوسط 3 دقائق لكل مراجعة، وهو ما يعني ساعات طويلة من التجربة والبحث والتصوير والمونتاج.

 

في النهاية، يقدم عمرو راشد نموذجًا لصانع المحتوى الذي يرى العطر أكثر من مجرد رائحة، هو فكرة، وهوية، وثقافة تستحق أن تُروى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى