فراج سعد السهلي.. نموذج الموثق الشامل لهوية نجد

لم يعد التوثيق مقتصرًا على جانب واحد، وهذا ما يثبته فراج سعد السهلي من خلال عمله الذي جمع بين التصوير، والبيئة، والتراث، والطقس.
يُعرف السهلي بأنه مصور للمناطق الأثرية والحديثة في منطقة نجد. لكنه لا يكتفي بتصوير المباني، بل يبحث عن القصة وراء كل مكان، كيف عاش الناس هنا؟ وكيف تغيرت الحياة؟ وماذا بقي من الماضي في الحاضر؟
يمتد اهتمامه أيضًا إلى الصحراء والحياة الفطرية، فعدسته لا تفوت موسم الربيع في نجد، ولا تهمل تتبع أثر الحيوانات والنباتات البرية، لتقدم أرشيفًا بصريًا مهمًا للبيئة المحلية.
وفي جانب آخر، يظهر فراج كـ هاوٍ ومحب للفروسية والخيول العربية الأصيلة الشعبية، يوثق جمال الخيل وارتباطها العميق بثقافة نجد، ويقدمها كجزء أصيل من هوية المنطقة.
أما الجانب الرابع في عمله، فهو الجانب العلمي، إذ يعمل باحثًا وناقلًا لأحوال الطقس، ويتابع نماذج التوقعات من المركز الوطني للأرصاد، ليحللها وينقلها للجمهور بأسلوب واضح يساعد في التخطيط للرحلات والأنشطة الخارجية.
يقول فراج سعد السهلي: “نجد ليست مكانًا فقط، نجد تاريخ وطبيعة وإنسان وطقس، وأنا أحاول أنقلها كلها”، وبهذا التكامل بين الفن والعلم والتراث، أصبح فراج السهلي مثالًا للموثق الذي يحفظ هوية المكان بكل تفاصيله.



