مقالات واراء

بتوجيهات حاسمة ومتابعة ميدانية.. كيف نجح "عربي أبو زيد" في ضبط المنظومة التعليمية بالإسكندرية؟

تشهد مديرية التربية والتعليم بمحافظة الإسكندرية طفرة ملحوظة في الانضباط الإداري والتعليمي، بفضل الاستراتيجية الحازمة التي يتبناها الدكتور عربي أبو زيد، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة. حيث نجح “أبو زيد” منذ توليه المسؤولية في إعادة هيكلة آليات العمل داخل المدارس والإدارات التعليمية، بهدف تحقيق أعلى معدلات الانضباط وضمان سير العملية التعليمية بانتظام.

 

جولات ميدانية مفاجئة وشعار “لا تهاون”

 

لم يكتفِ وكيل الوزارة بإدارة المنظومة من خلف المكتب، بل ارتكزت خطته على الجولات الميدانية المفاجئة للمدارس في مختلف الإدارات التعليمية الثماني بالمحافظة، بدءاً من حي المنتزه وحتى العامرية وبرج العرب.

 

وقد أسفرت هذه الجولات عن ضبط آليات الحضور والغياب للطلاب والمعلمين، والوقوف على كفاءة البنية التحتية للمدارس، مع تطبيق مبدأ الثواب والعقاب الفوري؛ حيث جرى تكريم المتميزين ومجازاة المقصرين، مما خلق حالة من الاستنفار الإيجابي داخل الحقل التعليمي السكندري.

 

اختصاصات واضحة لخدمة الرؤية التعليمية

 

يتحرك الدكتور عربي أبو زيد وفق منظومة محددة من الاختصاصات التي يمليها عليه منصبه كوكيل للوزارة، والتي سخرها بالكامل لخدمة جودة التعليم في الإسكندرية، وأبرزها:

الإشراف العام والتخطيط: وضع الخطط الاستراتيجية لتطوير التعليم العام والفني بالمحافظة بما يتوافق مع رؤية وزارة التربية والتعليم.

ضبط الامتحانات وأعمال الكنترول: الإشراف المباشر على امتحانات الشهادات المحلية (الشهادة الإعدادية) والدبلومات الفنية والثانوية العامة، وتأمين اللجان لمنع أي محاولات للغش أو الإخلال بنظام الامتحانات.

 

سد عجز المعلمين والتوزيع العادل: إدارة ملف الموارد البشرية وتوزيع المعلمين بمرونة وسد العجز في التخصصات المختلفة لضمان استقرار الجداول الدراسية.

التطوير والتكنولوجية: رعاية ملف التحول الرقمي وتفعيل الشاشات التفاعلية والتابلت المدرسي، إلى جانب دعم الأنشطة التربوية وبناء شخصية الطالب.

 

المبادرات المجتمعية وتطوير التعليم الفني

 

إلى جانب الضبط الإداري، تميزت فترة قيادة “أبو زيد” بفتح قنوات اتصال مباشر مع المجتمع المدني وأولياء الأمور لحل المشكلات بشكل فوري، بالإضافة إلى التركيز الكبير على تطوير التعليم الفني وربطه بسوق العمل الإسكندري (الصناعي والتجاري)، من خلال برامج التوجيه المهني والتدريب الميداني للطلاب داخل المصانع والشركات.

 

أثبتت التجربة في الإسكندرية أن الإدارة التعليمية الناجحة تجمع بين “مشرط الجراح” في بتر التجاوزات والإهمال، و”رعاية الأب” في تحفيز المعلمين والطلاب، وهو النموذج الذي يجسده الدكتور عربي أبو زيد في قيادته لتعليم الثغر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى