محمد قدري يكتب.. «درش».. مصطفى شعبان يفتح جراب الحاوي على مصراعيه

مع اقتراب الموسم الدرامي الرمضاني من منتصفه، بدأت الصورة تتضح بشكل أكبر بشأن مستويات الأعمال المعروضة، خاصة مسلسلات الـ30 حلقة، ومن بين هذه الأعمال يبرز «درش» بطولة النجم مصطفى شعبان، الذي يعيش حالة من الانتعاش الفني بعد عرض 12 حلقة حققت صدى ملحوظًا لدى الجمهور.
يمثل «درش» مغامرة مختلفة في مسيرة مصطفى شعبان، إذ اختار هذا العام الابتعاد عن القوالب المعتادة السائدة في الدراما التليفزيونية مؤخرا، وراهن على عمل مكتوب بحرفية عالية وعمق درامي واضح، جذب المشاهدين إلى عالم غامض تتسع دوائره يومًا بعد آخر.
لغز متصاعد يفرض نفسه على الأحداث، ويترك الجمهور في حيرة: هل ما يقدمه هو «درش» أم «جورج»؟ «عماد» أم «محمد»؟ هذا التعدد في الهويات أوجد حالة من التشويق الدائم، ودفع المشاهد للتفاعل مع عوالم متداخلة وشخصيات متباينة.
اللافت أن كل شخصية يظهر بها مصطفى شعبان تبدو وكأنها كيان مستقل داخل عمل مختلف، بأبعاد نفسية وسلوكية خاصة، وكأننا أمام مزج متقن لعدة أنماط درامية في إطار واحد، ليخرج في النهاية مزيجًا متفردًا حمل اسم «درش»، واستطاع أن يفرض نفسه بقوة على الشارع المصري.
تنوع الشخصيات منح مصطفى شعبان مساحة واسعة لاستعراض أدواته التمثيلية، فبدا كـ«حاوي» يخرج من جرابه وجوهًا متعددة، لكل منها حضورها وتأثيرها، فتلتقط إعجاب الجمهور مع كل تحول جديد.
وخلال الحلقات الـ12 المعروضة حتى الآن، أكد العمل أنه من بين المسلسلات القليلة التي حافظت على إيقاع مشدود وأحداث متسارعة، دون ترهل أو ملل، ما يعزز فرصه في الاستمرار ضمن قائمة الأعمال الأبرز هذا الموسم.



