فيصل بن شافي.. حين يتكلم الشعر وتغني الشاشة

هو لا يكتب فقط، بل يبوح. ولا ينشر شعرًا، بل يُرسل نبضًا على هيئة كلمات. فيصل بن شافي شاعر لا تسكن قصائده بين دفتي ديوان، بل تنبض في قلب كل شاشة، وتعيش داخل كل هاتف ذكي، تمسّ من يقرأها دون موعد، كأنها جاءت لتقول ما لم يستطع أن يبوح به.
فيصل لا ينتمي إلى مدرسة شعرية واحدة، بل ينتمي إلى الصدق، وتلك مدرسة وحدها لا تعترف بالقوالب. يكتب كمن يفتح نوافذ الروح، بلا تكلف، بلا تزيين، لكنه يتركك في النهاية مذهولًا: كيف استطاع أن يقول هذا ببساطة؟ كيف وصلت القصيدة إلى هذا العمق دون أن ترفع صوتها؟
تأثيره لا يأتي من بلاغة لغوية فقط، بل من قوة الشعور. منشوراته الشعرية ليست كلمات ميتة على صورة جميلة، بل حالات وجدانية تتحرك في وجدان المتلقي. لا فرق عنده إن كانت القصيدة مكتوبة بخط أنيق أو تُقرأ بصوته أو تظهر في مقطع فيديو عابر؛ المهم أنها تُحسّ.
فيصل بن شافي يكتب ليُشعرنا أننا لسنا وحدنا. أن في العالم من يشبهنا، من يعاني ويشتاق ويحب ويخسر ويحلم مثلنا. لذلك شعره لا يُنسى، لأنه لا يمرّ، بل يسكن.



